متحف دار الطفل العربي للتراث الشعبي الفلسطيني:
متحف دار الطفل العربي للتراث الشعبي الفلسطيني تأسس عام 1978. و هو متميز ببنائه التراثي العائد إلى القرن الثامن عشر, و بما يحتويه من مجموعة ثمينة و نادرة من الأزياء و الحلي الفلسطينية و أدوات الحرف التقليدية و القطع الأثرية. و قد زاره منذ تأسيسه الآلاف من الطلاب و الوفود المحلية و الأجنبية, و لا زال معلما من معالم القدس العربية. مشروع متحف دار الطفل العربي للتراث الشعبي الفلسطيني قائم منذ عام 1978 و لكن ضمن إمكانيات محدودة لم تكن كافية لإبراز و عرض الأدوات التراثية القيمة و النادرة الموجودة فيه. قد تطورت الفكرة عندما بدأ التراث الفلسطيني يتعرض للنهب و السلب و التشويه, فقامت مؤسسة دار الطفل العربي بجمع ما أمكن جمعه من أدوات التراث الشعبي الفلسطيني و حفظها في متحفها.
فكرة إنشاء المتحف: نسردها نصا كما جاءت في كلمة المرحومة السيدة هند الحسيني في كتاب مركز التراث الشعبي الفلسطيني من تأليف المرحومة السيدة زينب جواد الحسيني, أول من تولت إدارة المتحف: " حرصت مؤسسة دار الطفل العربي بالقدس منذ تأسيسها عام 1948 لإثر مجزرة دير ياسين على الحفاظ على الشعب الفلسطيني من الضياع و ذلك بالحفاظ على أبنائه, كما حرصت على حفظ تراث الشعب الفلسطيني فأخذت تعمل قدر المستطاع منذ البداية على جمع ما أمكن من التراث الشعبي و كان قصدها في ذلك الحين الاحتفاظ بالثياب و الألبسة الفلسطينية على اختلاف أنواعها لارتدائها من قبل الأطفال و الطالبات في المناسبات و الحفلات الشعبية. انتشرت قصة هذه البادرة فأخذ من وصل إليهم خبرها يتحفنا بما لديه من روائع أثرية حتى اكتظ بها المخزن و بهذه المناسبة أتقدم و أسرة دار الطفل لكل من تكرم بإهدائنا قطعة أثرية, ثيابا كانت أم أدوات زينة أو أوان خزفية أو أثاث أو أدوات زراعية أو مخطوطات, لجميع من ساهم بتلك التبرعات العينية نتقدم بعظيم الشكر كما و نشكر السيدة زينب جواد الحسيني لما بذلت و تبذل من الجهد و الوقت في دراسة و تنسيق و تنظيم و لا يفوتنا شكر السيدة سميحة صالح عيد لتكبدها معنا مشاق شراء و جمع معظم ما لدينا من ثياب و تسميتها بأسمائها الأصلية. و كذلك السيدة باسمة عبد الهادي لتكرمها و مشغل دار الطفل العربي بإشراف السيدة حليمة الكاتب بصناعة الأجسام العارضة. و سيكون هذا الكراس بداية لكتالوج التراث الشعبي الفلسطيني و تطوراته على أرض فلسطين آملين أن يتعاون معنا أبناء شعبنا و محبيه أينما كانوا و ليتأكد كل منهم بأن كل قطعة ستصلنا ستكون لبنة حية في إظهار و إبقاء حضارتنا على مر السنين." و استمرت المسيرة التي أرست بثباتها المرحومة هند و بجهد العاملين في المؤسسة تمشيا مع التطور في دور المتاحف و من أجل النهوض إلى مستوى المتاحف. كانت دار الطفل العربي من المشاركين في مهرجان القدس تناديكم و الذي عقد في الشارقة في شباط 1998م. قامت السيدة ماهرة الدجاني رئيسة مجلس أمناء دار الطفل العربي بسرد قصة تأسيس دار الطفل بعد مذبحة دير ياسين و تشريد 55 طفلا و التي قامت برعايتهم المرحومة هند. و على أثرها تبرعت مشكورة الشيخة جواهر عقيلة صاحب السمو أمير الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بمبلغ مليون درهم إماراتي كما تبرع أبناء صاحب السمو أمير الشارقة بمبلغ 600 ألف درهم إماراتي. و بالتنسيق مع مؤسسة التعاون في القدس بادرت أعضاء مجلس الأمناء لمؤسسة دار الطفل العربي بتشكيل لجنة استشارية و تم الاتصال مع ذوي الخبرة و الاختصاص في الداخل و الخارج لترميم و تطوير المتحف. و فور اكتمال المشروع سيتم تفعيل المتحف من قبل خبراء متخصصين في إدارة المتاحف. من خلال فعاليات 1. برامج تعليمية أكاديمية تستهدف طلاب المرحلتين الأساسية و الثانوية من خلال ورشات عمل هادفة. 2. برامج تنسيق مع الجامعات و المؤسسات و السياح التي تعنى بالتراث و الثقافة و الصناعات التقليدية. 3. برامج و أنشطة لتنظيم مهرجانات موسمية شعبية تراثية لاستقطاب أكبر عدد من الزوار من أبناء فلسطين. 4. محاضرات حول مواضيع تتعلق بالتراث الشعبي و الفلكلور الفلسطيني و تراث الشعوب الأخرى عربية 5. تبادل القطع الأثرية بين متحف دار الطفل و المتاحف الأخرى.
تصنيف محتويات المتحف ضمن التوجيهات التالية:
الأول: الثياب و المجوهرات من مختلف مناطق فلسطين وفق التسلسل الزمني. الثاني: غرفة الضيافة في البيت المقدسي و الأثاث التقليدي. الثالث: أدوات الزراعة و الصناعة و الأسلحة. الرابع: الفخار و النحاس. الخامس: غرفة عرض لبعض مقتنيات المرحومة هند الحسيني.
و قد تم ترميم المتحف ضمن الطراز الإنشائي لهذا البناء: 1. قاعات العرض الدائم. 2. قاعات العرض المتغير (السيار). 3. مخازن و غرفة تحضير و صيانة لمحتويات المتحف. 4. مكاتب الإدارة. 5. غرفة آلات تصوير و طباعة. 6. قاعات لورشات العمل و النشاطات. 7. مكتبة. 8. درج و مصعد كهربائي.
و قد تم إنشاء المتحف حسب الأنظمة و ضمن المواصفات التي يجب توفرها في المتاحف من حيث: 1. نظام الإنارة. 2. أجهزة تنظيم الرطوبة. 3. تنظيم درجات الحرارة. 4. كاميرات مراقبة و أجهزة إنذار مبكر. 5. وسائل الحماية. 6. تنسيق ساحة و حديقة المتحف.
افتتاح المتحف: سيتم افتتاح المتحف بعد الانتهاء من الإعدادات جميعها من حيث: 1. موظفون, أثاث للمكاتب, أدوات و لوازم ورش العمل. 2. تزويد المكتبة بما يلزم من كتب و أثاث. |

