التقرير السنوي لمؤسسة دار الطفل 2005-2006
المقدمة
تعرضت المؤسسة، وللأسف الشديد، في بداية العام الدراسي 2005/2006 إلى هزة وذلك بسبب موظفينا سكان الضفة الغربية الذين لم نتمكن ولم يتمكنوا هم من الحصول على التصاريح اللازمة لهم لدخول مدينة القدس والعمل فيها. إلا أننا استطعنا والحمد لله اجتياز هذه المحنة أخيرا. فقد استطاعت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية مشكورة تأمين تصاريح تمكن كل العاملين في القطاع التعليمي من سكان الضفة الغربية في مدينة القدس من الدخول إليها بشكل قانوني من وجهة نظر إسرائيلية ومزاولة أعمالهم، دون خوف أو توقيف أو سجن أو تعب من تسلق الجدران وعبور الطرق الالتفافية الوعرة في الحر والبرد.
ولم يتحقق ذلك إلا بعد جهد كبير قامت به المؤسسة مع العديد من الأصدقاء والشخصيات الفلسطينية المعروفة، والمؤسسات، والمدارس، والمسئولين مشكورين جميعا. وكلنا أمل أن تتمكن وزارة التربية والتعليم من تأمين هذه التصاريح مجددا للعام الدراسي الجديد. فباكتمال جدار الفصل العنصري، وإقامة معابر التفتيش الدقيق على حدود كل المدن والقرى الفلسطينية، وإغلاق جميع المنافذ والطرق الالتفافية المعهودة الموصلة لمدينة القدس، لن يعود باستطاعة موظفينا الوصول إلى مكان عملهم دون التصاريح اللازمة.
عدا ذلك، فقد مر العام الدراسي بكل هدوء ويسر، وانتظمت الأعمال في جميع أقسام المؤسسة، كما وأحرز الموظفون والطالبات ككل عام إنجازات طيبة ومميزة.
فتخرجت من مدرسة دار الطفل العربي هذا العام طالبات الفوج الأربعين، حيث تقدمت 36 طالبة من الفرع العلمي، و25 طالبة أخرى من الفرع الأدبي لامتحان الشهادة الثانوية العامة، وكانت نسبة النجاح باهرة بنتيجة 100%، لا بل استطاعت جميع الطالبات الخريجات ومن بينهن طالبات القسم الداخلي أن يحرزن علامات جيدة جدا تؤهلهن من الالتحاق بالجامعات المحلية والخارجية وإكمال دراستهن. كما وتميزت 4 طالبات من الفرع العلمي وطالبة واحدة من الفرع الأدبي من الفوز بخمس مراكز متقدمة من بين مراكز العشرة الأوائل في محافظة القدس.
نشكر كل من يساهم معنا في إنجاح مؤسستنا ومساعدتها على التطور والتوسع ورعاية أطفالها اليتامى والمحتاجين، وأخص هنا بالذكر المحسنة الكبيرة وابنة مدينة القدس البارة، السيدة سعاد الحسيني الجفالي، رئيسة لجنة دار الطفل العربي في جدة، على دعمها السنوي والسخي لدار الطفل العربي، والذي استمر منذ سنوات طويلة إلى الآن.
وأقدم لكم هذا الكتيب عن إنجازات المؤسسة للعام الدراسي 2005/2006، وتطلعاتنا المستقبلية للسنوات المقبلة، راجية من الله أن يوفقنا في عملنا ويحفظ وطننا من كل مكروه.
مع فائق التقدير والاحترام،
ماهرة الدجاني
رئيسة مجلس الأمناء
اضغط هنا لقراءة التقرير السنوي كاملا



